محمد الغروي
121
الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة
وصادقي : « آفة الدّين الحسد والعجب والفخر » . ونبويّ : « قال الله عزّ وجلّ لموسى بن عمران : يا ابن عمران لا تحسدنّ النّاس على ما آتيتهم من فضلي ، ولا تمدّنّ عينيك إلى ذلك ، ولا تتبعه نفسك ، فإنّ الحاسد ساخط لنعمي ، صادّ لقسمي الَّذي قسمت بين عبادي ، ومن يك كذلك فلست منه ، وليس منّي » . ( 1 ) وهو من داعية الذّنوب . قال أمير المؤمنين عليه السّلام : » . . . الحرص والكبر والحسد دواع إلى التّقحّم في الذّنوب » . ( 2 ) وكما لا يسلم له إيمان ، لم تبق صحّة البدن معه قال عليه السّلام : « العجب لغفلة الحسّاد عن سلامة الأجساد » . ( 3 ) وقال عليه السّلام : « صحّة الجسد من قلَّة الحسد » . ( 4 ) « والحسد غلّ في عنق صاحبه » ، وقد نفاه عليه السّلام عن الملائكة عند وصفهم : « ولا تولَّاهم غلّ التّحاسد » . ( 5 ) وأيّ فرق بين من على عنقه غلّ ظاهريّ ومن شغل قلبه ، وملك عقله الحسد والجامع بينهما سلب الاستطاعة والرّاحة . وكرّر هذا التّمثيل المذكور في كلامه عليه السّلام في أكل الحسد الإيمان بأكل النّار الحطب في الأحاديث ، ومنها النّبويّ ( 6 ) .
--> ( 1 ) أصول الكافي : 2 / 307 . ( 2 ) النّهج : 19 / 301 . ( 3 ) النّهج : 19 / 49 . ( 4 ) المصدر : 19 / 97 . ( 5 ) المصدر : 6 / 425 . ( 6 ) الأمثال النّبويّة : 1 / 365 ، رقم المثل : 233 ، حرف الحاء مع السّين .